الشوكاني
233
فتح القدير
في الحلية وابن مردويه من حديث أبي هريرة بنحوه ، وأخرج ابن مردويه من حديث ابن مسعود بمعنى بعضه . وأخرج أبو الشيخ من حديث أبي الدرداء بمعناه . وأخرج ابن عساكر من حديث أبي رهم نحوه . وأخرج ابن المنذر عن الحسن قال : هذه الآية في التوراة كقدر ألف آية ( وإن من شئ إلا يسبح بحمده ) قال : في التوراة تسبح له الجبال ويسبح له الشجر ، ويسبح له كذا ويسبح له كذا . وأخرج أحمد وأبو الشيخ عن ابن عباس قال : صلى داود ليلة حتى أصبح ، فلما أصبح وجد في نفسه سرورا فنادته ضفدعة يا داود كنت أدأب منك قد أغفيت إغفاء . وأخرج البيهقي في الشعب عن صدقة بن يسار قال : كان داود في محرابه فأبصر دودة صغيرة ففكر في خلقها وقال : ما يعبأ الله بخلق هذه ، فأنطقها الله فقالت : يا داود أتعجبك نفسك ، لأنا على قدر ما آتاني الله أذكر لله وأشكر له منك على ما آتاك الله . قال الله ( وإن من شئ إلا يسبح بحمده ) . وفى الباب أحاديث وروايات عن السلف فيها التصريح بتسبيح جميع المخلوقات . وأخرج أبو يعلى وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي عن أسماء بنت أبي بكر قال : لما نزلت - تبت يدا أبى لهب - أقبلت العوراء أم جميل ولها ولولة ، وفى يدها فهر وهى تقول : مذمما أبينا * ودينه قلينا * وأمره عصينا * ورسول الله جالس وأبو بكر إلى جنبه ، فقال أبو بكر : لقد أقبلت هذه وأنا أخاف أن تراك ، فقال : إنها لن تراني ، وقرأ قرآنا اعتصم به كما قال تعالى ( وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا ) فجاءت حتى قامت على أبى بكر فلم تر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا أبا بكر بلغني أن صاحبك هجاني ، فقال أبو بكر : لا ورب هذا البيت ما هجاك ، فانصرفت وهى تقول : قد علمت قريش أني بنت سيدها ، وقد رويت هذه القصة بألفاظ مختلفة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ( وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا ) قال : الحجاب المستور أكنة على قلوبهم أن يفقهوه وأن ينتفعوا به أطاعوا الشيطان فاستحوذ عليهم . وأخرج ابن أبي حاتم عن زهير بن محمد في الآية قال : ذاك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا قرأ القرآن على المشركين بمكة سمعوا قراءته ولا يرونه . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ( ولوا على أدبارهم نفورا ) قال : الشياطين . وأخرج ابن مردويه عنه في قوله ( إذ يستمعون إليك ) قال : عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل . سورة الإسراء الآية ( 49 - 55 )